لأن جراحة دوالي الخصية بالمجهر، عندما تُجرى تحت المجهر وعلى يد جرّاح ذي خبرة، تُعد الطريقة الأعلى نجاحًا والأقل من حيث المضاعفات. بعد أن بدأت أولى عمليات دوالي الخصية بالمجهر في تركيا، رأيت لدى عدد كبير من المرضى أن العمليات السابقة لم تكن كافية وأنهم احتاجوا إلى جراحة تصحيحية بالمجهر. لذلك أُجري منذ 20 عامًا فقط جراحة دوالي الخصية بالمجهر.
في أكثر من 6000 عملية دوالي خصية بالمجهر أجريتها خلال آخر 20 عامًا، تجاوزت نسبة النجاح التقني 99%. بلغت نسبة المضاعفات الخطيرة 0%، بينما كانت نسبة المضاعفات البسيطة مثل التهاب الجرح البسيط بين 1% و2%. كما تحسنت نتائج تحليل السائل المنوي لدى أكثر من 90% من مرضاي، وحدث حمل لدى عدد كبير منهم.
دوالي الخصية هي توسع أو تَورُّم في أوردة الخصية. وقد تظهر أيضًا لدى المراهقين، كما يمكن أن تسبب العقم عند الرجال. لا حاجة عادة إلى وسائل تصوير شعاعية إضافية لتشخيص دوالي الخصية إذا تم الفحص السريري بشكل صحيح. ويُستخدم قياس حجم الخصية لتقييم النتائج بعد الجراحة، خاصةً لدى المراهقين. الهدف من جراحة دوالي الخصية في سن المراهقة هو الحفاظ على الخصوبة. الجراحة المثالية يجب أن تحافظ على وظائف الخصية، وأن تنهي الدوالي بالكامل، وألا تُحدث مضاعفات. واستخدام المجهر في الجراحة يقلل المضاعفات إلى الحد الأدنى. كما أن تحسن تحليل السائل المنوي والهرمونات بعد العملية يكون واضحًا. يجب أن تُجرى العملية بطريقة الجراحة المجهرية وعلى يد طبيب خبير.
أثناء الحياة الجنينية تتكوّن الخصيتان في مستوى قريب من الكليتين ثم تنزلان إلى الأسفل، وتحملان أوعيتهما الدموية معهما أثناء هذا النزول. لذلك يصب الوريد الرئيسي للخصية اليسرى في الوريد الكلوي الأيسر، ولهذا السبب تُشاهد الدوالي في الجهة اليسرى بشكل أكبر. ومع توسع الأوردة تصبح الصمامات داخلها غير كافية، فلا تستطيع منع رجوع الدم إلى الخلف، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على الخصية وتأثر وظائفها.
دوالي الخصية مرض يحدث نتيجة توسع أوردة الخصية ويؤثر بشكل خاص في الصحة الإنجابية. وعلى الرغم من أنها لا تسبب اضطرابًا مباشرًا في الوظيفة الجنسية، فإنها قد تقلل مع الوقت من إنتاج هرمون التستوستيرون، مما يؤدي إلى نقص الرغبة الجنسية وضعف الأداء. توجد دوالي الخصية لدى نحو 20% من الرجال عمومًا، ولدى نحو 40% ممن يعانون من العقم. وقد تنخفض أعداد الحيوانات المنوية وحركتها وحيويتها، كما قد يتضرر تكامل الحمض النووي فيها (ارتفاع DFI). وهذا يُضعف فرص الإخصاب ويرفع خطر الإجهاض المبكر. والعلاج الأكثر فاعلية اليوم هو جراحة دوالي الخصية بالمجهر.
يجب تشخيص دوالي الخصية بالفحص اليدوي السريري. وإذا لم أكتشفها بالفحص وكانت موجودة فقط في دوبلر الألتراساوند، فأنا لا أوصي بالجراحة؛ لأن العملية في هذه الحالات لا تعطي فائدة واضحة. يتم الفحص في وضعية الوقوف وفي غرفة غير باردة. إذا كانت الدوالي مرئية بالعين فهي درجة 3، وإذا كانت محسوسة باليد أو تظهر مع الحزق فهي درجة 2، وإذا كانت تُحس فقط مع الحزق فهي درجة 1. كما أن شدة الدوالي لا تتوافق دائمًا مع مقدار تأثيرها السريري.
الجراحة المجهرية هي الطريقة الأكثر نجاحًا والأقل مضاعفات في علاج دوالي الخصية. باستخدام المجهر يمكن رؤية الأوردة والقنوات اللمفاوية وشريان الخصية بوضوح، وبالتالي يتم ربط الأوردة المريضة فقط مع الحفاظ على البنى السليمة. وهذا يسهّل فترة التعافي ويساعد على الحفاظ على وظائف الخصية.
إذا لم يكن الجرّاح ذا خبرة كافية، أو إذا كانت العملية تُجرى لأغراض تعليمية، فقد يكون من المفيد استخدام الدوبلر الميكروفاسكولار لتمييز الشرايين.
عملية دوالي الخصية بالمجهر ليست عملية بسيطة، وهي تنجح فقط إذا أجراها جرّاح متمرّس تلقّى تدريبًا خاصًا في الجراحة المجهرية. أما في الأيدي قليلة الخبرة فترتفع احتمالات المضاعفات.
بعد إجراء عملية دوالي الخصية بالمجهر بشكل صحيح وكامل، لا تعود الدوالي عادة. أما إذا كانت العملية غير كافية فقد تستمر المشكلة وقد تستلزم جراحة تصحيحية.
لا يُعد من المناسب التوجه مباشرة إلى وسائل الإخصاب المساعد مثل أطفال الأنابيب (IVF) أو الحقن المجهري (ICSI) أو التلقيح داخل الرحم في الرجال الذين تم تشخيصهم بدوالي الخصية. فدوالي الخصية قد ترفع مؤشر تفتت الحمض النووي للحيوانات المنوية (DFI)، مما يقلل من فرصة الإخصاب ويرفع خطر الإجهاض المبكر. لذلك ينبغي تقييم علاج دوالي الخصية أولًا قبل اللجوء إلى وسائل الإخصاب المساعد.
بعد جراحة دوالي الخصية بالمجهر، تتحسن لدى معظم المرضى مؤشرات السائل المنوي وتزداد فرصة الإنجاب. وتختلف نسبة النجاح حسب حالة المريض.
يخرج المرضى غالبًا من المستشفى في اليوم نفسه. ويمكن العودة إلى الأنشطة اليومية خلال وقت قصير، بينما قد يستغرق الشفاء الكامل عدة أسابيع.
يُنصح بتجنب المجهود البدني الشديد والتمارين الرياضية الثقيلة والعلاقة الزوجية لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين بعد جراحة دوالي الخصية. ويجب إبقاء موضع الجراحة نظيفًا وجافًا. وفي حال ظهور حمى شديدة أو ألم مفرط أو تورم واضح في الخصيتين، يجب مراجعة الطبيب.
الهدف من علاج دوالي الخصية هو إغلاق نظامين وريديين من أصل ثلاثة يسببان المشكلة، بحيث يعود الدم غير المؤكسج إلى القلب فقط عبر النظام الثالث السليم. وخلال هذه العملية يتم الحفاظ بعناية على شريان الخصية والقنوات اللمفاوية.
أثناء تطور الخصيتين داخل البطن قبل الولادة، تنزلان إلى كيس الصفن. وإذا كانت الصمامات داخل الأوردة الخصوية ضعيفة أو غير كافية، يعود الدم إلى الخلف ويتجمع، فتتوسع الأوردة وتتشكل دوالي الخصية.
دوالي الخصية لا تسبب مباشرة ضعف الانتصاب، لكنها قد تؤثر مع الوقت في الخصيتين وتؤدي إلى انخفاض بسيط في هرمون التستوستيرون. وقد يرتبط ذلك بانخفاض الرغبة الجنسية وتراجع الأداء الجنسي.
يُصرّف الدم غير النقي من الخصيتين عبر ثلاثة أنظمة وريدية. وفي العملية يتم ربط جميع فروع الوريد المنوي الداخلي والوريد المنوي الخارجي بعناية، بينما يُحافَظ على زوج الوريد الأسهري بوصفه الطريق السليم لتصريف الدم من الخصية.
الهدف من جراحة دوالي الخصية هو تصحيح توسع الأوردة مع الحفاظ على القنوات اللمفاوية والشريان. في العمليات غير المجهرية قد لا يمكن تمييز هذه البنى جيدًا، مما يؤدي إلى ربطها خطأً أو إغفال بعض الأوردة. وقد يرفع ذلك نسبة عودة الدوالي إلى 40%. كذلك قد تصل نسبة القيلة المائية إلى 20%، ويصل خطر فقدان الخصية إلى 5%. أما في الجراحة المجهرية فتنخفض نسبة النكس إلى أقل من 1%، ولا تُشاهد تقريبًا القيلة المائية أو أذية الشريان.
في علاج دوالي الخصية بالمجهر، يتم إغلاق الأوردة المتوسعة بشكل آمن مع الحفاظ على جريان الدم عبر الأوعية السليمة. ويُعد الحفاظ على شريان الخصية والأوعية اللمفاوية أمرًا أساسيًا. وعندما تُجرى الجراحة على يد طبيب خبير، فإن هذا الأسلوب يكاد يلغي المضاعفات ويحقق معدلات نجاح مرتفعة جدًا.
قد تسبب دوالي الخصية شعورًا بالثقل أو الضغط أو السخونة في الخصية أو منطقة المغبن، وغالبًا ما تزداد الأعراض مع الوقوف الطويل. كما يمكن أن تؤثر في جودة الحيوانات المنوية، وحركة النطاف، وتزيد من تفتت الحمض النووي، مما يضعف الخصوبة.
أوثق طريقة للتشخيص هي الفحص السريري. أما الحالات التي تُكتشف فقط بالدوبلر ولا تظهر في الفحص السريري، فلا يُنصح فيها بالجراحة عادة. ويتم التقييم بحسب ما إذا كانت الأوردة مرئية أو محسوسة باليد أو تظهر فقط مع الحزق.
قد تؤدي دوالي الخصية إلى تراجع في عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها وحيويتها، كما قد ترتفع نسبة تفتت الحمض النووي (DFI). وهذا يقلل قدرة الحيوان المنوي على الإخصاب ويرفع خطر الإجهاض المبكر. لذلك تُعد الجراحة المجهرية الخيار العلاجي الأول قبل اللجوء إلى وسائل الإخصاب المساعد.
بعد علاج دوالي الخصية بالمجهر لدى المرضى المراهقين، يُنصح بإجراء فحص سريري مرة واحدة سنويًا. كما يجب تقييم احتمال عودة الدوالي أو تشكل القيلة المائية، بالإضافة إلى حجم الخصية ومستويات الهرمونات في الدم (FSH والتستوستيرون) وتحليل السائل المنوي خلال المتابعة السنوية.
تستغرق عملية دوالي الخصية بالمجهر عادةً نحو ساعة إلى ساعة ونصف. وقد تختلف المدة حسب بنية الأوعية الدموية لدى المريض ودرجة الدوالي. ويُمكن للمريض غالبًا مغادرة المستشفى في اليوم نفسه أو في اليوم التالي.
يُنصح عادة بالامتناع عن العلاقة الزوجية لمدة 10 إلى 14 يومًا بعد جراحة دوالي الخصية بالمجهر، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لالتئام منطقة الجراحة بشكل صحي. وبعد اكتمال الشفاء يمكن العودة إلى الحياة الجنسية الطبيعية.
تُجرى العملية عادةً تحت التخدير العام أو النصفي، لذلك لا يشعر المريض بالألم أثناء الجراحة. وبعد العملية قد يحدث ألم خفيف أو حساسية بسيطة في منطقة المغبن، لكنه يكون غالبًا تحت السيطرة بالمسكنات البسيطة ويخف خلال أيام قليلة.
يمكن لمعظم المرضى العودة إلى أنشطتهم اليومية خلال بضعة أيام. أما من يعملون في أعمال مكتبية فيمكنهم غالبًا العودة إلى العمل خلال 3 إلى 5 أيام. وبالنسبة للأعمال التي تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا، فيُنصح بتجنب حمل الأوزان والأنشطة المجهدة لمدة نحو أسبوعين.
عندما تُجرى جراحة دوالي الخصية بالمجهر على يد جرّاح خبير، فهي عملية آمنة جدًا. وبفضل استخدام المجهر يمكن رؤية شريان الخصية والقنوات اللمفاوية بوضوح، مما يجعل احتمال المضاعفات منخفضًا للغاية.
يبدأ التحسن عادةً بالظهور في تحاليل السائل المنوي بعد نحو 3 أشهر من العملية، لأن دورة إنتاج الحيوانات المنوية تستغرق نحو 70 إلى 90 يومًا. وفي بعض المرضى قد يظهر التحسن بشكل أوضح خلال 6 أشهر أو أكثر.
في العمليات التي تُجرى بالطريقة المجهرية تكون نسبة النكس منخفضة جدًا، وغالبًا أقل من 1% عندما يجريها جرّاح خبير. أما في بعض الطرق غير المجهرية فقد تكون نسبة التكرار أعلى لأن جميع تفرعات الأوردة قد لا تُرى بشكل كامل.
İstanbul Beşiktaş'ta bulunan مستشفى أجيبادم فولياnde yapmaktayım.